السيد محمد صادق الروحاني

540

منهاج الفقاهة

وفيه تأمل لعدم ثبوت ذلك ، بل الظاهر أن محل الخلاف هنا هو بيع غير المقبوض على غير البائع ، كما يستفاد من ذكر القائلين بالجواز في تلك المسألة والقائلين بالتحريم هنا . وقد جعل العلامة بيع غير المقبوض على بائعه مسألة أخرى ذكرها بعد مسألتنا وفروعها ، وذكر أن المجوزين في المسألة الأولى : جزموا بالجواز هنا ، واختلف المانعون فيها هنا ، ومن العجب ما عن التنقيح من الاجماع على جواز بيع السلم على من هو عليه مع اجماع المبسوط على المنع عن بيع السلم قبل القبض ، مصرحا بعدم الفرق بين المسلم إليه وغيره ، ثم إن صريح التحرير والدروس : الاجماع على الجواز في غير المكيل والموزون ، مع أن المحكي في التذكرة عن بعض علمائنا القول بالتحريم مطلقا ، ونسبه في موضع آخر إلى جماعة منا وصريح الشيخ في المبسوط اختيار هذا القول ، قال في باب السلم إذا أسلف في شئ ، فلا يجوز أن يشرك فيه غيره ، ولا أن يوليه لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن بيع ما لم يقبض ، وقال من أسلف في شئ فلا يصرفه إلى غيره إلى أن قال وبيوع الأعيان مثل ذلك أن لم يكن قبض المبيع ، فلا يصح الشركة ولا التولية وإن كان قد قبضه صحت الشركة والتولية فيه بلا خلاف .