السيد محمد صادق الروحاني
538
منهاج الفقاهة
وصحيح الحلبي في الرجل يبتاع الطعام أيصلح بيعه قبل أن يقبضه ؟ قال : إذا ربح لم يصلح حتى يقبضه وإن كان تولية فلا بأس ، وخبر خرام المروي عن مجالس الطوسي ، قال ابتعت طعاما من طعام الصدقة ، فأربحت فيه قبل أن أقبضه ، فأردت بيعه فسألت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : لاتبعه حتى تقبضه ، ومفهوم رواية خالد بن حجاج الكرخي قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أشتري الطعام إلى أجل مسمى ، فيطلبه التجار مني بعد ما اشتريته قبل أن أقبضه ، قال : لا بأس أن تبيع إلى أجل ، كما اشتريت الخبر ، والمراد تأجيل الثمن ، وقوله كما اشتريت إشارة إلى كون البيع تولية ، فيدل على ثبوت البأس في غير التولية ، ومصححة علي بن جعفر عن أخيه عن الرجل يشتري الطعام أيصلح بيعه قبل أن يقبضه ؟ قال : إذا ربح لم يصلح حتى يقبض ، وإن كان تولية فلا بأس . وفي معناها رواية أخرى ، خلافا للمحكي عن الشيخين في المقنعة والنهاية والقاضي ، والمشهور بين المتأخرين ، فالكراهة لروايات صارفة لظواهر الروايات المتقدمة إلى الكراهة ، مثل ما في الفقيه في ذيل رواية الكرخي المتقدمة ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أشتري الطعام من الرجل ، ثم أبيعه من رجل آخر قبل أن اكتاله ، فأقول له ابعث وكيلك حتى يشهد كيله إذا قبضته قال : لا بأس ورواية جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يشتري الطعام ، ثم يبيعه قبل أن يقبضه قال : لا بأس ويوكل الرجل المشتري منه بقبضه وكيله قال لا بأس بذلك
--> ( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب أحكام العقود حديث 18 . ( 2 ) الفقيه ج 3 ص 131 . ( 3 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب أحكام العقود حديث 6 .