السيد محمد صادق الروحاني
533
منهاج الفقاهة
المصرح به في كلام غير واحد أنه لا خلاف في أن للمشتري الرد . وأما الخلاف في الأرش ، ففي الخلاف عدمه ، مدعيا عدم الخلاف فيه وهو المحكي عن الحلي وظاهر المحقق وتلميذه كاشف الرموز ، لأصالة لزوم العقد وإنما ثبت الرد لدفع تضرر المشتري به وعن النهاية ثبوته ، واختاره العلامة والشهيدان والمحقق الثاني وغيرهم ، وعن المختلف نقله عن القاضي والحلبي وعن المسالك أنه المشهور واستدلوا عليه بأن الكل مضمون قبل القبض ، فكذا أبعاضه وصفاته ، وأورد عليه بأن معنى ضمان الكل انفساخ العقد ورجوع الثمن إلى المشتري والمبيع إلى البائع وهذا المعنى غير متحقق في الوصف ، لأن انعدامه بعد العقد في ملك البائع لا يوجب رجوع ما قابله من عين الثمن ، بل يقابل بالأعم منه ومما يساويه من عين الثمن ، بل يقابل بالأعم منه ومما يساويه من غير الثمن لأن الأرش لا يتعين كونه من عين الثمن ، ويدفع بأن وصف الصحة لا يقابل ابتداء بجزء من عين الثمن ، ولذا يجوز دفع بدله من غير الثمن مع فقده ، بل لا يضمن بمال أصلا ، لجواز امضاء العقد على المعيب بلا شئ وحينئذ فتلفه على المشتري لا يوجب رجوع شئ إلى المشتري ، فضلا عن جزء من عين الثمن بخلاف الكل والأجزاء المستقلة في التقويم