السيد محمد صادق الروحاني
510
منهاج الفقاهة
ثم إن مقتضى ما ذكرنا من عدم وجوب التسليم مع امتناع الآخر وعدم استحقاق الممتنع لقبض ما في يد صاحبه أنه لو قبضه الممتنع بدون رضا صاحبه لم يصح القبض ، { 1 } فصحة القبض بأحد أمرين : أما اقباض ما في يده لصاحبه فله حينئذ قبض ما في يد صاحبه ولو بغير إذنه ، وأما إذن صاحبه سواء أقبض ما في يده أم لا ؟ كما صرح بذلك في المبسوط والتذكرة ، وصرح فيهما بأن له مطالبة القابض برد ما قبض بغير إذنه ، لأن له حق الحبس والتوثق إلى أن يستوفي العوض ، وفي موضع من التذكرة أنه لا ينفد تصرفه فيه ، { 2 } ومراده التصرف المتوقف على القبض ، كالبيع أو مطلق الاستبدال ، ثم إذا ابتدأ أحدهما بالتسليم إما لوجوبه عليه كالبائع على قول الشيخ ، أو لتبرعه بذلك أجبر الآخر على التسليم ، ولا يحجر عليه في ما عنده من العوض ، ولا في مال آخر لعدم الدليل . مسألة : يجب على البائع تفريغ المبيع من أمواله مطلقا ومن غيرها في الجملة ، { 3 } وهذا