السيد محمد صادق الروحاني

497

منهاج الفقاهة

فهو لا يخلو عن تأمل . وإن شهد من عرفت بكونه موافقا للعرف ، في مثل الحيوان ، لأن مجرد اعطاء المقود للمشتري أو مع ركوبه عليه قبض عرفا على الظاهر . ثم المراد من النقل في كلام من اعتبره هو نقل المشتري له لا نقل البائع ، كما هو الظاهر من عبارة المبسوط المتقدمة المصرح به في جامع المقاصد . وأما رواية عقبة بن خالد المتقدمة ، فلا دلالة فيها على اعتبار النقل في المنقول وإن استدل بها عليه في التذكرة ، لما عرفت من أن الاخراج من البيت في الرواية نظير الاخراج من اليد كناية عن رفع اليد والتخلية للمشتري حتى لا يبقى من مقدمات الوصول إلى المشتري إلا ما هو من فعله . وأما اعتبار الكيل والوزن أو كفايته في قبض المكيل أو الموزون ، { 1 } فقد اعترف غير واحد ، بأنه تعبد ، لأجل النص الذي ادعي دلالته عليه ، مثل صحيحة معاوية بن وهب ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : عن الرجل يبيع البيع قبل أن يقبضه ، فقال ما لم يكن كيل أو وزن فلا تبعه حتى تكيله أو تزنه إلا أن توليه بالذي قام عليه . وصحيحة منصور بن حازم إذا اشتريت متاعا فيه كيل أو وزن ، فلا تبعه حتى تقبضه إلا أن توليه ، وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عن الرجل يشتري الطعام أيصلح بيعه قبل أن يقبضه ؟ قال إذا لم يربح عليه فلا بأس ، وإن ربح فلا يبعه حتى يقبضه ، ورواية أبي بصير عن رجل اشترى طعاما ، ثم باعه قبل أن يكيله قال : لا يعجبني أن يبيع كيلا أو وزنا قبل أن يكيله أو يزنه إلا أن يوليه ، كما اشتراه إلى غير ذلك مما دل على اعتبار الكيل والوزن لا من حيث اشتراط صحة المعاملة بهما

--> ( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب أحكام العقود حديث 11 . ( 2 ) نفس المصدر حديث 1 . ( 3 ) نفس المصدر حديث 9 . ( 4 ) نفس المصدر حديث 16 .