السيد محمد صادق الروحاني
488
منهاج الفقاهة
بما حاصله أن الشرط لا بد من صحته ، مع قطع النظر عن البيع فلا يجوز أن يتوقف صحته على صحة البيع ، ولا فرق في ذلك بين اشتراط بيعه قبل الأجل أو بعده ، لأن بيع الشئ على مالكه غير معقول مطلقا ، ولو قيد بما بعد خروجه عن ملك مالكه لم يفرق أيضا بين ما قبل الأجل وما بعده ، واستدل عليه أيضا بعدم قصد البائع بهذا الشرط إلى حقيقة الاخراج عن ملكه حيث لم يقطع علاقة الملك وجعله في غاية المراد أولى من الاستدلال بالدور بعد دفعه بالجوابين الأولين ، ثم قال : وإن كان اجماع على المسألة ، فلا بحث ورد عليه المحقق والشهيد الثانيان بأن الفرض حصول القصد إلى النقل الأول لتوقفه عليه ، وإلا لم يصح ذلك إذا قصدا ذلك ولم يشترطاه مع الاتفاق على صحته ، انتهى . واستدل عليه في الحدائق { 1 } بقوله ( عليه السلام ) في رواية الحسين بن المنذر المتقدمة في السؤال عن بيع الشئ واشترائه ثانيا من المشتري إن كان هو بالخيار إن شاء باع ، وإن شاء لم يبع ، وكنت أنت بالخيار إن شئت اشتريت وإن شئت لم تشتر ، فلا بأس ، فإن المراد بالخيار هو الاختيار عرفا في مقابل الاشتراط على نفسه بشرائه ثانيا فدل على ثبوت البأس إذا كان أحد المتبايعين غير مختار في النقل من جهة التزامه بذلك في العقد الأول وثبوت البأس في الرواية . أما راجع إلى البيع الأول فتثبت المطلوب وإن كان راجعا إلى البيع الثاني فلا وجه له إلا بطلان البيع الأول ، إذ لو صح البيع الأول والمفروض اشتراطه بالبيع الثاني لم يكن بالبيع الثاني بأس