السيد محمد صادق الروحاني
478
منهاج الفقاهة
دينه على غريمه فطالبه ، قال المطلوب منه زدني في الأجل أزيدك في المال ، فيتراضيان عليه ، ويعملان به ، فإذا قيل لهم ربا قالوا هما سواء يعنون بذلك أن الزيادة في الثمن حال البيع ، والزيادة فيه بسبب الأجل عند حلول الدين سواء ، فذمهم الله وألحق بهم الوعيد وخطأهم في ذلك بقوله تعالى : ( وأحل الله البيع وحرم الربا ويؤيده بل يدل عليه حسنة ابن أبي عمير أو صحيحته { 1 } عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال سئل عن الرجل يكون له دين إلى أجل مسمى ، فيأتيه غريمه فيقول له أنقدني كذا وكذا واضع عنك بقيته ، أو أنقدني بعضه وأمد لك في الأجل فيما بقي عليك قال : لا أرى به بأسا أنه لم يزد على رأس ماله ، قال الله تعالى : ( فلكم رؤس أموالكم لا تظلمون ) ولا تظلمون علل جواز التراضي على تأخير أجل البعض بنقد البعض بعدم الازدياد على رأس ماله ، فيدل على أنه لو ازداد على رأس ماله لم يجز التراضي على التأخير ، وكان ربا يقتضي استشهاده بذيل آية الربا وهو قوله تعالى : ( فلكم رؤس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون )
--> ( 1 ) البقرة : 275 . ( 2 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب أحكام الصلح حديث 1 .