السيد محمد صادق الروحاني
468
منهاج الفقاهة
ويمكن أن يقال إن مرجع التأجيل في العقد اللازم إلى اسقاط حق المطالبة في الأجل ، { 1 } فلا يعود الحق باسقاط التأجيل والشرط القابل للاسقاط ما تضمن اثبات حق قابل لاسقاطه بعد جعله ، ألا ترى أنه لو شرط في العقد التبري من عيوب لم يسقط هذا الشرط باسقاطه بعد العقد ، ولم تعد العيوب مضمونة ما لو كانت بدون الشرط . وأما ما ذكره من أن لصاحب الدين حقا في الأجل ، فدلالته على المدعي موقوفة على أن الشرط الواحد إذا انحل إلى حق لكل من المتبايعين لم يجز لأحدهما اسقاطه ، لأن الفرض اشتراكهما فيه ، ولم يسقط الحق بالنسبة إلى نفسه ، لأنه حق واحد يتعلق بهما ، فلا يسقط إلا باتفاقهما الذي عبر عنه بالتقايل ، ومعناه الاتفاق على اسقاط الشرط الراجع إليهما ، فلا يرد عليه منع صحة التقايل في شروط العقود لا في أنفسها .