السيد محمد صادق الروحاني
455
منهاج الفقاهة
وعن الإسكافي المنع من التأخير إلى ثلاث سنين . { 1 } وقد يستشهد له بالنهي عنه في بعض الأخبار مثل رواية أحمد بن محمد ، قلت لأبي الحسن إني أريد الخروج إلى بعض الجبال . إلى أن قال : إنا إذا بعناهم نسيئة كان أكثر للربح ، فقال فبعهم بتأخير سنة قلت : بتأخير سنتين قال : نعم ، قلت : بتأخير ثلاث سنين قال : لا . والمحكي عن قرب الإسناد عن البزنظي ، أنه قال لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) إن هذا الجبل قد فتح منه على الناس باب رزق ، فقال ( عليه السلام ) إذا أردت الخروج فأخرج فإنها سنة مضطربة ، وليس للناس بد من معاشهم فلا تدع الطلب ، فقلت : إنهم قوم ملأ ونحن نحتمل التأخير ، فنبايعهم بتأخير سنة ، قال : بعهم ، قلت : سنتين ، قال : بعهم ، قلت : ثلاث سنين ، قال : لا يكون لك شئ أكثر من ثلاث سنين . وظاهر الخبرين الارشاد لا التحريم فضلا عن الفساد ، { 2 } وهل يجوز الافراط في التأخير { 3 } إذا لم يصل إلى حد يكون البيع معه سفها والشراء أكلا للمال بالباطل ، فيه وجهان . قال في الدروس لو تمادى الأجل إلى ما لا يبقى إليه المتبايعان غالبا كألف سنة . ففي الصحة نظر من حيث خروج الثمن عن الانتفاع به ، ومن الأجل المضبوط وحلوله بموت المشتري ، وهو أقرب وما قربه هو الأقرب ، لأن ما في الذمة ، ولو كان مؤجلا بما ذكر مال يصح الانتفاع به في حياته بالمعاوضة عليه بغير البيع بل وبالبيع ، كما اختاره في التذكرة .
--> ( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب العقود حديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر حديث 3 .