السيد محمد صادق الروحاني

443

منهاج الفقاهة

وإن كان باتلاف أجنبي { 1 } تخير أيضا بين الامضاء والفسخ ، وهل يرجع حينئذ بالقيمة إلى المتلف ، أو إلى صاحبه ، أو يتخير وجوه ، من أن البدل القائم مقام العين في ذمة المتلف ، فيسترده بالفسخ ولأن الفسخ موجب لرجوع العين قبل تلفها في ملك الفاسخ ، أو لاعتبارها عند الفسخ ملكا تالفا للفاسخ بناء على الوجهين في اعتبار يوم التلف أو يوم الفسخ ، وعلى التقديرين فهي في ضمان المتلف ، كما لو كانت العين في يد الأجنبي ، ومن أنه إذا دخل الثمن في ملك من تلف المثمن في ملكه خرج عن ملكه بدل المثمن وصار في ذمته ، لأن ضمان المتلف محله الذمة لا الأمور الخارجية ، وما في ذمة المتلف إنما تشخص مالا للمالك وكونه بدلا عن العين إنما هو بالنسبة إلى التلف من حيث وجوب دفعه إلى المالك { 2 } كالعين لو وجدت ، لا أنه بدل خارج يترتب عليه جميع أحكام العين حتى بالنسبة إلى غير التلف . فهذا البدل نظير بدل العين لو باعها المشتري ، ففسخ البائع ، فإنه لا يتعين للدفع إلى الفاسخ . وأما الفسخ فهو موجب لرجوع العين قبل تلفها ، { 3 } مضمونة ، لمالكها على متلفها بالقيمة في ملك الفاسخ ، فيكون تلفها بهذا الوصف مضمونا على المالك لا المتلف ، ومن كون يد المفسوخ عليه يد ضمان بالعوض قبل الفسخ وبالقيمة بعده ، واتلاف الأجنبي أيضا سبب للضمان ، فيتخير في الرجوع . وهذا أضعف الوجوه . { 4 }