السيد محمد صادق الروحاني
432
منهاج الفقاهة
ولا بين الثمن والثمن ، كما يظهر من كلمات غير واحد من الأصحاب بل نسبه جماعة إلى اطلاق الأصحاب ، قال في الدروس في أحكام القبض : وبالقبض ينتقل الضمان إلى القابض إذا لم يكن له خيار ، انتهى . فإن ظاهره كفاية مطلق الخيار للمشتري في عدم ضمان المشتري للمبيع المقبوض ، ونحوه كلامه ( قدس سره ) في اللمعة وفي جامع المقاصد في شرح قول المصنف : ولو ماتت الشاة المصراة أو الأمة المدلسة فلا شئ له ، وكذا لو تعيبت عنده قبل علمه بالتدليس قال : وتقييد الحكم بما قبل العلم غير ظاهر ، لأن العلم إذا تجدد بعد علمه يكون كذلك إلا أن يقال إنه غير مضمون عليه الآن لثبوت خياره ، ولم أظفر في كلام المصنف وغيره بشئ في ذلك ، انتهى . وقال في شرح قول المصنف قدس سره ولا يسقط الخيار بتلف العين ، مقتضى إطلاق كلامهم ، أنه لو تلف المبيع مع خيار الغبن للمشتري ، انفسخ المبيع لاختصاص الخيار بالمشتري ، ثم تردد فيه وفي خيار الرؤية . وفي المسالك في مسألة أن العيب الحادث يمنع من الرد بالعيب القديم ، وأن الحادث في أيام خيار الحيوان مضمون على البائع ، قال : وكذا كل خيار مختص بالمشتري . وعن مجمع البرهان في مسألة أن تلف المبيع بعد الثلاثة مع خيار التأخير من البائع استنادا إلى عموم قاعدة تلف المال قبل القبض ، أن هذه القاعدة معارضة بقاعدة أخرى ، وهي أن تلف المال في الخيار المختص بالبائع من مال المشتري ، فإن الظاهر من جعل هذه قاعدة كونها مسلمة بين الأصحاب ، وصرح بنحو ذلك المحقق جمال الدين في حاشية الروضة ، واستظهر بعد ذلك اختصاصه بما بعد القبض معترفا بعمومها من جهات أخرى ، وظاهر هذه الكلمات عدم الفرق بين أقسام الخيار ، ولا بين الثمن والمثمن ، ولا بين الخيار المختص بالبائع والمختص بالمشتري . ولذا نفى في الرياض الخلاف في أن التلف في مدة الخيار ممن لا خيار له . وفي مفتاح الكرامة أن قولهم : التلف في مدة الخيار ممن لا خيار له ، قاعدة لا خلاف فيها ، ثم ذكر فيه تبعا للرياض : إن الحكم في بعض أفراد المسألة مطابق للقاعدة . لكن الانصاف أنه لم يعلم من حال أحد من معتبري الأصحاب الجزم بهذا التعميم ، فضلا عن اتفاقهم عليه .