السيد محمد صادق الروحاني

420

منهاج الفقاهة

وربما يتمسك بالأخبار الواردة في العينة : { 1 } وهي أن يشتري الانسان شيئا بنسية ، ثم يبيعه بأقل منه في ذلك المجلس نقدا ، لكنه لا دلالة لها من هذه الحيثية ، لأن بيعها على بائعها الأول وإن كان في خيار المجلس أو الحيوان ، إلا أن بيعه عليه مسقط لخيار هما اتفاقا وقد صرح الشيخ في المبسوط بجواز ذلك ، مع منعه عن بيعه من غير صاحبه في المجلس ، نعم بعض هذه الأخبار يشتمل على فقرات يستأنس بها لمذهب المشهور ، مثل صحيح يسار بن يسار عن الرجل يبيع المتاع ويشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه ، قال : نعم لا بأس به ، قلت : اشتري متاعي فقال : ليس هو متاعك ولا بقرك ولا غنمك ، فإن في ذيلها دلالة على انتقال المبيع قبل انقضاء الخيار ولا استيناس بها أيضا عند التأمل لما عرفت من أن هذا البيع جائز عند القائل بالتوقف لسقوط خيار هما بالتواطؤ على هذا البيع ، كما عرفت التصريح به من المبسوط ويذب بذلك عن الاشكال المتقدم نظيره سابقا من أن الملك إذا حصل بنفس البيع الثاني مع أنه موقوف على الملك للزم الدور الوارد على من صحح البيع الذي يتحقق به الفسخ ، وحينئذ فيمكن أن يكون سؤال السائل بقوله اشتري متاعي من جهة ركوز مذهب الشيخ عندهم من عدم جواز البيع قبل الافتراق .

--> ( 1 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب أحكام العقود حديث 3 .