السيد محمد صادق الروحاني

42

منهاج الفقاهة

فالمعنى أنه لا يبقى على صفة الصلاح أزيد من يوم بليله ، فيكون المفسد له المبيت لا مجرد دخول الليل ، فإذا فسخ البائع أول الليل أمكن له الانتفاع به وببدله ، ولأجل ذلك عبر في الدروس عن هذا الخيار بخيار ما يفسده المبيت وأنه ثابت عند دخول الليل وفي معقد اجماع الغنية أن على البائع الصبر يوما واحدا ثم هو بالخيار . وفي محكي الوسيلة أن خيار الفواكه للبائع فإذا مر على المبيع يوم ولم يقبض المبتاع كان البائع بالخيار ونحوها عبارة جامع الشرائع . نعم عبارات جماعة من الأصحاب لا يخلو عن اختلال في التعبير ، لكن الاجماع على عدم الخيار للبائع في النهار يوجب تأويلها إلى ما يوافق الدروس ، وأحسن تلك العبارات عبارة الصدوق في الفقيه التي أسندها في الوسائل إلى رواية زرارة { 1 } قال : العهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول والبطيخ والفواكه يوم إلى الليل فإن المراد بالعهدة عهدة البائع .

--> ( 1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب الخيار حديث 2 .