السيد محمد صادق الروحاني

410

منهاج الفقاهة

الثاني : إنه هل يجوز إجارة العين في زمان الخيار بدون إذن ذي الخيار فيه وجهان ، { 1 } من كونه ملكا له ، { 2 } ومن ابطال هذا التصرف لتسلط الفاسخ على أخذ العين ، إذ الفرض استحقاق المستأجر لتسلمه لأجل استيفاء المنفعة ، ولو أجره من ذي الخيار أو بأذنه ففسخ لم يبطل الإجارة ، لأن المشتري ملك العين ملكية مطلقة مستعدة للدوام ومن نماء هذا الملك المنفعة الدائمة ، فإذا استوفاها المشتري بالإجارة ، فلا وجه لرجوعها إلى الفاسخ ، بل يعود الملك إليه مسلوب المنفعة في مدة الإجارة ، كما إذا باعه بعد الإجارة ، وليس الملك هنا نظير ملك البطن الأول من الموقوف عليه ، لأن البطن الثاني لا يتلقى الملك منه حتى يتلقاه مسلوب المنفعة ، بل من الواقف كالبطن الأول ، فالملك ينتهي بانتهاء استعداده .