السيد محمد صادق الروحاني
391
منهاج الفقاهة
وتوهم أن الفسخ إذا جاز بحكم الخيار جاز كل ما يحصل به { 1 } قولا كان أو فعلا ، فإن معنى جواز الفسخ لأجل الخيار ، الجواز الوضعي أعني الصحة لا التكليفي ، فلا ينافي تحريم ما يحصل به الفسخ ، كما لا يخفى . مع أنه لو فرض دلالة دليل الفسخ على إباحة ما يحصل به تعين حمل ذلك على حصول الفسخ قبيل التصرف جمعا بينه وبين ما دل على عدم جواز ذلك التصرف إلا إذا وقع في الملك . وبالجملة فما اختاره المحقق والشهيد الثانيان في المسألة ، لا يخلو عن قوة ، وبه ترتفع الاشكال عن جواز التصرفات تكليفا ووضعا ، وهذا هو الظاهر من الشيخ في المبسوط ، حيث جوز للمتصارفين تبايع النقدين . ثانيا في مجلس الصرف وقال إن شروعهما في البيع قطع لخيار المجلس ، مع أن الملك عنده يحصل بانقطاع الخيار المتحقق هنا بالبيع المتوقف على الملك ، لكنه في باب الهبة لم يصحح البيع الذي يحصل به الرجوع فيها معللا بعدم وقوعه في الملك .