السيد محمد صادق الروحاني

386

منهاج الفقاهة

ويؤيده أنهم ذكروا أنه لا يحصل الإجازة بسكوت البائع ذي الخيار على وطئ المشتري معللا ، بأن السكوت لا يدل على الرضا ، فإن هذا الكلام ظاهر في أن العبرة بالرضا ، وصرح في المبسوط بأنه لو علم رضاه بوطئ المشتري سقط خياره ، فاقتصر في الإجازة على مجرد الرضا . وأما ما اتفقوا عليه من عدم حصول الفسخ بالنية ، فمرادهم بها نية الانفساخ أعني الكراهة الباطنية ، لبقاء العقد ، والبناء على كونه منفسخا من دون أن يدل عليها بفعل مقارن به . وأما مع اقترانها بالفعل ، فلا قائل بعدم تأثيرها فيما يكفي فيه الفعل ، إذ كلما يكفي فيه الفعل من الانشاءات ولا يعتبر فيه خصوص القول فهو من هذا القبيل ، { 1 } لأن الفعل لا انشاء فيه ، فالمنشئ يحصل بإرادته المتصلة بالفعل لا بنفس الفعل لعدم دلالته عليه . نعم يلزم من ذلك أن لا يحصل الفسخ باللفظ أصلا ، { 2 } لأن اللفظ أبدا مسبوق بالقصد الموجود بعينه قبل الفعل الدال على الفسخ . وقد ذكر العلامة في بعض مواضع التذكرة ،