السيد محمد صادق الروحاني
383
منهاج الفقاهة
وفي جامع المقاصد عند قول المصنف ( رحمه الله ) ويحصل الفسخ بوطئ البائع وبيعه وعتقه وهبته ، قال لوجوب صيانة فعل المسلم عن الحرام ، حيث يوجد إليه سبيل ، وتنزيل فعله على ما يجوز له فعله مع ثبوت طريق الجواز ، انتهى . ثم إن أصالة حمل فعل المسلم على الجائز من باب الظواهر المعتبرة شرعا ، كما صرح به جماعة كغيرها من الأمارات الشرعية ، فيدل على الفسخ لا من الأصول التعبدية { 1 } حتى يقال إنها لا تثبت إرادة المتصرف للفسخ ، لما تقرر من أن الأصول التعبدية لا يثبت إلا اللوازم الشرعية لمجاريها . وهنا كلام مذكور في الأصول ، ثم إن مثل التصرف الذي يحرم شرعا إلا على المالك أو مأذونه التصرف الذي لا ينفذ شرعا إلا من المالك أو مأذونه وإن لم يحرم ، كالبيع والإجارة والنكاح . فإن هذه العقود وإن حلت لغير المالك لعدم عدها تصرفا في ملك الغير ، إلا أنها تدل على إرادة الانفساخ بها بضميمة أصالة عدم الفضولية ،