السيد محمد صادق الروحاني

350

منهاج الفقاهة

وفيه منع ظاهر فإن اعتبارهما معا في الصحة { 1 } يقتضي كون تخلف أحدهما كافيا في البطلان ، { 1 } ويرشد إليه عبارة الساهي والغالط والمكره ، فإن المتخلف الموجب للبطلان هو القصد خاصة وإلا فاللفظ موجود ، ثم قال والذي ينبغي فهمه أنه لا بد من قصدهما إلى البيع { 2 } المترتب عليه أثر الملك للمشتري على وجه لا يلزمه رده ( أي بيعه على البائع الأول ) وإنما يفتقر قصدهما لرده بعد ذلك بطريق الاختيار نظرا إلى وثوق البائع بالمشتري أنه لا يمتنع من رده إليه بعقد جديد بمحض اختياره ومروته ، انتهى كلامه . أقول : إذا أوقعا العقد المجرد على النحو الذي يوقعانه مقترنا بالشرط وفرض عدم التفاوت بينهما في البناء على الشرط والالتزام به إلا بالتلفظ بالشرط وعدمه . فإن قلنا بعدم اعتبار التلفظ في تأثير الشرط الصحيح والفاسد فلا وجه للفرق بين من يعلم فساد الشرط وغيره ، فإن العالم بالفساد لا يمنعه علمه عن الاقدام على العقد مقيدا بالالتزام بما اشترطه خارج العقد بل اقدامه كاقدام من يعتقد الصحة كما لا فرق في ايقاع العقد الفاسد بين من يعلم فساده وعدم ترتب أثر شرعي عليه وغيره . وبالجملة فالاقدام على العقد مقيدا أمر عرفي يصدر من المتعاقدين وإن علما بفساد الشرط