السيد محمد صادق الروحاني
340
منهاج الفقاهة
وثانيا : بأن غاية مدلول الرواية فساد البيع المشروط فيه بيعه عليه ثانيا ، وهو مما لا خلاف فيه حتى ممن قال بعدم فساد العقد بفساد شرطه كالشيخ في المبسوط ، فلا يتعدى منه إلى غيره ، فلعل البطلان فيه للزوم الدور ، كما ذكره العلامة أو لعدم قصد البيع ، كما ذكره الشهيد ( قدس سره ) أو لغير ذلك . بل التحقيق أن مسألة اشتراط بيع المبيع خارجة عما نحن فيه ، لأن الفساد ليس لأجل كون نفس الشرط فاسدا ، لأنه في نفسه ليس مخالفا للكتاب والسنة ، ولا منافيا لمقتضى العقد ، بل الفساد في أصل البيع لأجل نفس هذا الاشتراط فيه لا لفساد ما اشترط . وقد أشرنا إلى ذلك في أول المسألة . ولعله لما ذكرنا لم يستند إليها أحد في مسألتنا هذه ، والحاصل إني لم أجد لتخصيص العمومات في هذه المسألة ما يطمئن به النفس ، ويدل على الصحة أيضا جملة من الأخبار .