السيد محمد صادق الروحاني

320

منهاج الفقاهة

تضمن المبيع لما هو جزء له حقيقة بأن يشتري مركبا ويشترط كونه كذا وكذا جزء كأن يقول بعتك هذا الأرض أو الثوب أو الصبرة على أن يكون كذا ذرعا أو صاعا ، فقد جعل الشرط تركبه من أجزاء معينة ، { 1 } فهل يلاحظ حينئذ جانب القيدية ويقال إن المبيع هو العين الشخصية المتصفة بوصف كونه كذا جزء ، فالمتخلف هو قيد من قيود العين كالكتابة ونحوها في العبد لا يوجب فواتها إلا خيارا بين الفسخ والامضاء بتمام الثمن ، أو يلاحظ جانب الجزئية ، فإن المذكور وإن كان بصورة القيد إلا أن منشأ انتزاعه هو وجود الجزء الزائد وعدمه ، فالمبيع في الحقيقة هو كذا وكذا جزأ إلا أنه عبر عنه بهذه العبارة كما لو أخبر بوزن المبيع المعين ، فباعه اعتمادا على اخباره ، فإن وقوع البيع على العين الشخصية لا يوجب عدم تقسيط الثمن على الفائت . وبالجملة فالفائت عرفا وفي الحقيقة هو الجزء وإن كان بصورة الشرط ، فلا يجري فيه ما مر من عدم التقابل إلا بين نفس العوضين ، ولأجل ما ذكرنا وقع الخلاف فيما لو باعه