السيد محمد صادق الروحاني

32

منهاج الفقاهة

الثالث : بذل المشتري للثمن بعد الثلاثة { 1 } فإن المصرح به في التذكرة سقوط الخيار حينئذ ، وقيل بعدم السقوط بذلك استصحابا وهو حسن لو استند في الخيار إلى الأخبار . وأما إذا استند فيه إلى الضرر ، فلا شك في عدم الضرر حال بذل الثمن ، فلا ضرر ليتدارك بالخيار { 2 } ولو فرض تضرره سابقا بالتأخير ، فالخيار لا يوجب تدارك ذلك وإنما يتدارك به الضرر المستقبل ، ودعوى أن حدوث الضرر قبل البذل يكفي في بقاء الخيار مدفوع ، بأن الأحكام المترتبة على نفي الضرر تابعة للضرر الفعلي ، لا مجرد حدوث الضرر في زمان : ولا يبعد دعوى انصراف الأخبار إلى صورة التضرر فعلا بلزوم العقد بأن يقال : بأن عدم حضور المشتري علة لانتفاء اللزوم يدور معها وجودا وعدما ، وكيف كان فمختار التذكرة لا يخلو عن قوة .