السيد محمد صادق الروحاني
318
منهاج الفقاهة
للشارع ، فهو واضح . وأما كونه حقا للعبد ، فإنه إن أريد به مجرد انتفاعه بذلك ، فهذا لا يقتضي سلطنة له على المشتري ، { 1 } بل هو متفرع على حق البائع دائر معه وجودا وعدما { 2 } وإن أريد ثبوت حق على المشتري يوجب السلطنة على المطالبة ، فلا دليل عليه ودليل الوفاء لا يوجب إلا ثبوت الحق للبائع . وبالجملة فاشتراط عتق العبد ، ليس إلا كاشتراط أن يبيع المبيع من زيد بأدون من ثمن المثل أو يتصدق به عليه ، ولم يذكر أحد أن لزيد المطالبة ، ومما ذكر يظهر الكلام في ثبوت حق الله تعالى ، فإنه إن أريد به مجرد وجوبه عليه ، لأنه وفاء بما شرط العباد بعضهم لبعض ، فهذا جار في كل شرط ولا ينافي ذلك سقوط الشروط بالاسقاط ، وإن أريد ما عدا ذلك من حيث كون العتق مطلوبا لله ، كما ذكره جامع المقاصد ، ففيه أن مجرد المطلوبية إذا لم يبلغ حد الوجوب لا يوجب الحق لله على وجه يلزم به الحاكم ولا وجوب هنا من غير جهة وجوب الوفاء بشروط العباد والقيام بحقوقهم . وقد عرفت أن المطلوب غير هذا ، فافهم