السيد محمد صادق الروحاني

275

منهاج الفقاهة

وإن دل على ثبوته للعقد لو خلي وطبعه ، بحيث لا ينافي تغير حكمه بالشرط ، حكم بصحة الشرط . وقد فهم من قوله تعالى : ( الرجال قوامون على النساء ) إن السلطنة على الزوجة من آثار الزوجية التي لا تتغير فجعل اشتراط كون الجماع بيد الزوجة في الرواية السابقة منافيا لهذا الأثر ولم يجعل اشتراط عدم الاخراج من البلد منافيا . وقد فهم الفقهاء من قوله البيعان بالخيار حتى يفترقا ، فإن افترقا وجب البيع . عدم التنافي ، فاجمعوا على صحة اشتراط سقوط الخيار الذي هو من الآثار الشرعية للعقد ، وكذا على صحة اشتراط الخيار بعد الافتراق ولو شك في مؤدى الدليل وجب الرجوع إلى أصالة ثبوت ذلك الأثر على الوجه الثاني ، فيبقى عموم أدلة الشرط سليما عن المخصص ، وقد ذكرنا هذا في بيان معنى مخالفة الكتاب والسنة . الشرط السادس : أن لا يكون الشرط مجهولا { 1 } جهالة يوجب الغرر في البيع ، لأن الشرط في الحقيقة كالجزء من العوضين ، كما سيجئ بيانه ، قال في التذكرة : وكما أن الجهالة في العوضين مبطلة ، فكذا في صفاتهما ، ولو أحق المبيع . فلو شرطا شرطا مجهولا بطل البيع ، انتهى .