السيد محمد صادق الروحاني

249

منهاج الفقاهة

ثم إن المراد بحكم الكتاب والسنة ، الذي يعتبر عدم مخالفة المشروط أو نفس الاشتراط له : { 1 } هو : ما ثبت على وجه لا يقبل تغيره بالشرط لأجل تغير موضوعه بسبب الاشتراط . توضيح ذلك : إن حكم الموضوع قد يثبت له من حيث نفسه { 2 } ومجردا من ملاحظة عنوان آخر طار عليه ، ولازم ذلك من عدم التنافي بين ثبوت هذا الحكم ، وبين ثبوت حكم آخر له ، إذا فرض عروض عنوان آخر لذلك الموضوع . ومثال ذلك أغلب المباحات والمستحبات والمكروهات بل جميعها ، حيث إن تجويز الفعل والترك إنما هو من حيث ذات الفعل ، فلا ينافي طرو عنوان يوجب المنع عن الفعل أو الترك ، كأكل اللحم ، فإن الشرع قد دل على إباحته في نفسه ، بحيث لا ينافي عروض التحريم له إذا حلف على تركه ، أو أمر الوالد بتركه أو عروض الوجوب له

--> ( 1 ) الوسائل - باب 20 - من أبواب المهور حديث 6 .