السيد محمد صادق الروحاني

244

منهاج الفقاهة

ففي النبوي المروي صحيحا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : من اشترط شرطا سوى كتاب الله عز وجل ، فلا يجوز ذلك له ولا عليه ، والمذكور في كلام الشيخ والعلامة ( رحمه الله ) المروي من طريق العامة قوله ( صلى الله عليه وآله ) في حكاية بريرة لما اشتراها عائشة وشرط مواليها عليها ولاءها ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ، فما كان من شرط ليس في كتاب الله عز وجل ، فهو باطل قضاء الله أحق وشرطه أوثق ، والولاء لمن أعتق . وفي المروي موثقا عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من شرط لامرأته شرطا ، فليف به لها . فإن المسلمين عند شروطهم ، إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما . وفي صحيحة الحلبي : كل شرط خالف كتاب الله ، فهو مردود . وفي صحيحة ابن سنان : من اشترط شرطا مخالفا لكتاب الله عز وجل ، فلا يجوز له ولا يجوز على الذي اشترط عليه والمسلمون عند شروطهم فيما [ مما ] وافق كتاب الله . وفي صحيحته الأخرى : المؤمنون عند شروطهم إلا كل شرط خالف كتاب الله عز وجل فلا يجوز . وفي رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) فيمن تزوج امرأة وأصدقها واشترطت عليه أن بيدها الجماع والطلاق ، قال : خالفت السنة ووليت حقا ليست أهلا له ، فقضى أن عليه الصداق وبيده الجماع والطلاق ، وذلك السنة وفي معناها مرسلة ابن بكير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ومرسلة مروان بن مسلم إلا أن فيهما عدم جواز هذا النكاح . وفي رواية إبراهيم بن محرز قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) رجل قال لامرأته أمرك بيدك فقال ( عليه السلام ) : أنى يكون هذا وقد قال الله تعالى : ( الرجال قوامون على النساء . وعن تفسير العياشي عن ابن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في امرأة تزوجها رجل ، وشرط عليها وعلى أهلها أن تزوج عليها ، أو هجرها ، أو أتى عليها سرية ، فهي طالق ، فقال ( عليه السلام ) شرط الله قبل شرطكم ، إن شاء وفي بشرطه ، وإن شاء أمسك امرأته وتزوج عليها وتسرى وهجرها إن أتت بسبب ذلك ، قال الله تعالى : ( فأنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ) ، وقال : ( أحل لكم ما ملكت أيمانكم واللاتي تخافون نشوزهن ) الآية ،