السيد محمد صادق الروحاني

223

منهاج الفقاهة

حكم ما لو اشترى بالثمن الواحد مالين معيبين مختلفين في القيمة صحيحا ومعيبا بأن اشترى عبدا وجارية باثني عشر فظهرا معيبين والعبد يسوي أربعة صحيحا واثنين ونصفا معيبا والجارية يسوي ستة صحيحة وخمسة معيبة فإنه لا شك في أن اللازم في هذه الصورة ملاحظة مجموع قيمتي الصفقة صحيحة ومعيبة أعني العشرة والسبعة والنصف وأخذ التفاوت وهو الربع من الثمن وهو ثلاثة إذا فرض الثمن اثني عشر كما هو طريق المشهور فيما نحن فيه . مدفوع بأن الثمن في المثال لما كان موزعا على العبد والجارية بحسب قيمتهما فإذا أخذ المشتري ربع الثمن أرشا فقد أخذ للعبد ثلاثة أثمان قيمته وللجارية سدسها ، كما هو الطريق المختار لأنه أخذ من مقابل الجارية أعني سبعة وخمسا سدسه وهو واحد وخمس ومن مقابل العبد أعني أربعة وأربعة أخماس ثلاثة أثمان وهو واحد وأربعة أخماس ، فالثلاثة التي هي ربع الثمن منطبق على السدس وثلاثة أثمان ، بخلاف ما نحن فيه ، فإن المبذول في مقابل كل من النصفين المختلفين بالقيمة أمر واحد ، وهو نصف الثمن ، فالمناسب لما نحن فيه فرض شراء كل من الجارية والعبد في المثال المفروض بثمن مساو للآخر ، بأن اشترى كلا منهما بنصف الاثني عشر في عقد واحد أو عقدين ، فلا يجوز حينئذ أخذ الربع من اثني عشر بل المتعين حينئذ أن يؤخذ من ستة الجارية سدس ومن ستة العبد اثنان وربع ، فيصير مجموع الأرش ثلاثة وربعا