السيد محمد صادق الروحاني
205
منهاج الفقاهة
فاستشكل ذلك بأن الحقوق المالية إنما يرجع فيها إلى النقدين ، فكيف الحق الثابت باعتبار نقصان في أحدهما { 1 } ويمكن رفع هذا الاشكال بأن المضمون بالنقدين هي الأموال المتعينة المستقرة والثابت هنا ليس مالا في الذمة وإلا بطل البيع ، { 2 } فيما قابله من الصحيح لعدم وصول عوضه قبل التفرق وإنما هو حق لو أعمله جاز له مطالبة المال ، فإذا اختار الأرش من غير النقدين ابتداء ورضي به الآخر فمختاره نفس الأرش لا عوض عنه . نعم للآخر الامتناع منه لعدم تعينه عليه ، كما أن لذي الخيار مطالبة النقدين في غير هذا المقام وإن لم يكن للآخر الامتناع حينئذ . وبالجملة فليس هنا شئ معين ثابت في الذمة إلا أن دفع غير النقدين يتوقف على رضا ذي الخيار ويكون نفس الأرش بخلاف دفع النقدين ، فإنه إذا اختير غير هما لم يتعين للأرشية