السيد محمد صادق الروحاني

199

منهاج الفقاهة

والضمان الآخر يقتضي ضمان الشئ بقيمته الواقعية ، فلا أوثق من أن يقال إن مقتضى المعاوضة عرفا هو عدم مقابلة وصف الصحة بشئ من الثمن لأنه أمر معنوي كسائر الأوصاف . ولذا لو قابل المعيب بما هو أنقص منه قدرا حصل الربا من جهة صدق الزيادة وعدم عد العيب نقصا يتدارك بشئ من مقابله إلا أن الدليل من النص والاجماع دل على ضمان هذا الوصف من بين الأوصاف وكونه في عهدة البائع بمعنى وجود تداركه بمقدار من الثمن يضاف إلى ما يقابل بأصل المبيع لأجل اتصافه بوصف الصحة ، فإن هذا الوصف كسائر الأوصاف وإن لم يقابله شئ من الثمن ، لكن له مدخل في وجود مقدار من الثمن { 1 } وعدمه ، فإذا تعهده البائع كان للمشتري مطالبته بخروجه عن عهدته بأداء ما كان يلاحظ من الثمن لأجله وللمشتري أيضا اسقاط هذا الالتزام عنه .