السيد محمد صادق الروحاني
178
منهاج الفقاهة
الطبيعي عيبا وإن كان مرغوبا فلا ينقص لأجل ذلك من عوضه كما يظهر من قول ابن أبي ليلى إن الناس ليحتالون ، الخ . وتقرير المشتري له في رده لكن الانصاف عدم دلالة الرواية على ذلك . أما أولا : فلأن ظاهر الحكاية أن رد المشتري لم يكن لمجرد عدم الشعر { 1 } بل لكونها في أصل الخلقة ، كذلك الكاشف عن مرض في العضو أو في أصل المزاج كما يدل عليه عدم اكتفائه في عذر الرد بقوله لم أجد على ركبها شعرا حتى ضم إليه دعواه أنه لم يكن لها قط . وقول ابن أبي ليلى إن الناس ليحتالون في ذلك حتى يذهبوه لا يدل على مخالفة المشتري في كشف ذلك عن المرض ، وإنما هي مغالطة عليه تفصيا عن خصومته لعجزه عن حكمها والاحتيال لاذهاب شعر الركب لا يدل على أن عدمه في أصل الخلقة شئ مرغوب فيه كما أن احتيالهم لاذهاب شعر الرأس لا يدل على كون عدمه من أصله لقرع أو شبهه أمرا مرغوبا فيه .