السيد محمد صادق الروحاني
142
منهاج الفقاهة
الثاني : أن يفسخ البيع لتعذر امضائه { 1 } وإلزام المشتري ببدله من غير الجنس معيبا بالعيب القديم وسليما عن الجديد ويجعل بمثابة التالف لامتناع رده بلا أرش ومع الأرش واختار في الدروس تبعا للتحرير . الوجه الأول مشيرا إلى تضعيف الثاني بقوله لأن تقدير الموجود معدوما خلاف الأصل { 2 } وتبعه المحقق الثاني معللا بأن الربا ممنوعة في المعاوضات لا في الضمانات وأنه كأرش عيب العين المقبوضة بالسوم إذا حدث في يد المستام وإن كانت ربوية فكما لا يعد هنا ربا فكذا لا يعد في صورة النزاع . أقول قد عرفت الفرق بين ما نحن فيه وبين أرش عيب المقبوض بالسوم فإنه يحدث في ملك مالكه بيد قابضه والعيب فيما نحن فيه يحدث في ملك المشتري ولا يقدر في ملك البائع إلا بعد فرض رجوع مقابله من الثمن إلى المشتري والمفروض عدم المقابلة بين شئ منه وبين صحة البيع . ومنها تأخير الأخذ بمقتضى الخيار فإن ظاهر الغنية اسقاطه للرد والأرش كليهما حيث جعل المسقطات خمسة التبري والرضا بالعيب وتأخير الرد مع العلم لأنه على الفور بلا خلاف ولم يذكر في هذه الثلاثة ثبوت الأرش ، ثم ذكر حدوث العيب وقال ليس له ههنا إلا الأرش ثم ذكر التصرف وحكم فيه بالأرش فإن في إلحاق الثالث بالأولين في ترك ذكر الأرش فيه ، ثم ذكره في الأخيرين وقوله ليس [ له ] ها هنا ظهورا في عدم ثبوت الأرش بالتأخير وهذا أحد القولين منسوب إلى الشافعي . ولعله لأن التأخير دليل الرضا ويرده بعد تسليم الدلالة أن الرضا بمجرده لا يوجب سقوط الأرش كما عرفت في التصرف