السيد محمد صادق الروحاني

101

منهاج الفقاهة

لكن الذي حكاه في اللمعة عن المحقق هو الفرع الثاني وهو حدوث العيب في مبيع صحيح ، ولعل الفرع الأول مترتب عليه ، لأن العيب الحادث إذا لم يكن مضمونا على البائع { 1 } حتى يكون سببا للخيار غاية الأمر كونه غير مانع عن الرد بالخيارات الثلاثة كان مانعا عن الرد بالعيب السابق ، إذ لا يجوز الرد بالعيب مع حدوث عيب مضمون على المشتري ، فيكون الرد في زمان الخيار بالخيار لا بالعيب السابق . فمنشأ هذا القول عدم ضمان البائع { 2 } للعيب الحادث . ولذا ذكر في اللمعة أن هذا من المحقق مناف لما ذكره في الشرائع { 3 } من أن العيب الحادث في الحيوان مضمون على البائع مع حكمه بعدم الأرش ، ثم إنه ربما يجعل قول المحقق عكسا لقول شيخه ، { 4 } ويضعف كلاهما بأن الظاهر تعدد الخيار ، وفيه أن قول ابن نما ( رحمه الله ) لا يأبى عن التعدد كما لا يخفى .