السيد محمد صادق الروحاني

19

منهاج الفقاهة

ثم إن ظاهر معاقد الاجماعات كما عرفت كون القدرة شرطا كما { 1 } هو كذلك في التكاليف وقد أكد الشرطية في عبارة الغنية المتقدمة حيث حكم بعدم جواز بيع ما لا يمكن فيه التسليم فينتفي المشروط عند انتفاء الشرط { 2 } ومع ذلك كله فقد استظهر بعض من تلك العبارة أن العجز مانع لا أن القدرة شرط قال : ويظهر الثمرة في موضع الشك ، ثم ذكر اختلاف الأصحاب في مسألة الضال والضالة وجعله دليلا على أن القدر المتفق عليه ما إذا تحقق العجز وفيه ما عرفت من أن صريح معاقد الاجماعات خصوصا عبارة الغنية المتأكدة بالتصريح بالانتفاء عند الانتفاء هي شرطية القدرة أن العجز أمر عدمي لأنه عدم القدرة عمن من شأنه صنفا أو نوعا أو جنسا أن يقدر . فكيف يكون مانعا من { 3 } أن المانع هو الأمر الوجودي الذي يلزم من وجوده العدم ، ثم لو سلم صحة اطلاق المانع عليه لا ثمرة فيه لا في صورة الشك الموضوعي أو الحكمي ولا في غيرهما فإنا إذا شككنا في تحقق القدرة والعجز مع سبق القدرة فالأصل بقاؤها أولا معه فالأصل عدمها أعني العجز سواء جعل