السيد محمد صادق الروحاني

10

منهاج الفقاهة

حيث قال : الغرر ما كان له ظاهر محبوب وباطن مكروه قاله بعضهم ومنه قوله تعالى : * ( متاع الغرور ) * وشرعا هو جهل الحصول { 1 } ومجهول الصفة فليس غررا وبينهما عموم وخصوص من وجه لوجود الغرر بدون الجهل في العبد الآبق إذا كان معلوم الصفة من قبل أو وصف الآن ووجود الجهل بدون الغرر في المكيل والموزون والمعدود إذا لم يعتبر . وقد يتوغل في الجهالة كحجر لا يدري أذهب أم فضة أم نحاس أم صخر ويوجدان معا في العبد الآبق المجهول الصفة ويتعلق الغرر والجهل تارة بالوجود كالعبد الآبق المجهول الوجود وتارة بالحصول كالعبد الآبق المعلوم الوجود وبالجنس كحب لا يدري ما هو وسلعة من سلع مختلفة وبالنوع كعبد من عبيد وبالقدر ككيل لا يعرف قدره والبيع إلى مبلغ السهم وبالعين كثوب من ثوبين مختلفين وبالبقاء كبيع الثمرة قبل بدو الصلاح عند بعض الأصحاب . ولو اشترط أن يبدو الصلاح لا محالة كان غررا عند الكل كما لو شرط صيرورة الزرع سنبلا والغرر قد يكون بما له مدخل ظاهر في العوضين وهو ممتنع اجماعا وقد يكون بما يتسامح به عادة لقلته كأس الجدار وقطن الجبة وهو معفو عنه اجماعا ونحوه اشتراط الحمل وقد يكون مرددا بينهما وهو محل الخلاف كالجزاف في مال الإجارة