السيد محمد صادق الروحاني
30
منهاج الفقاهة
فإنه لا يرضى أولا ويرضى ثانيا بخلاف سخط الله عز وجل بفعل فإنه يستحيل رضاه . هذا غاية ما يمكن أن يحتج ويستشهد به للقول بالصحة ، وبعضها وإن كان مما يمكن الخدشة فيه ، إلا أن في بعضها الآخر غني وكفاية . واحتج للبطلان بالأدلة الأربعة : { 1 } أما الكتاب فقوله تعالى : ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض ) دل بمفهوم الحصر أو سياق التحديد ، على أن غير التجارة عن تراض أو التجارة لا عن تراض غير مبيح ، لأكل مال الغير ، وإن لحقها الرضا . ومن المعلوم أن الفضولي غير داخل في المستثنى ، وفيه أن دلالته على الحصر ممنوعة { 2 } لانقطاع الاستثناء كما هو ظاهر اللفظ وصريح المحكي عن جماعة من المفسرين ، ضرورة عدم كون التجارة عن تراض فردا من الباطل خارجا عن حكمه . وأما سياق التحديد الموجب لثبوت مفهوم القيد ، فهو
--> ( 1 ) النساء : 29