السيد محمد صادق الروحاني
56
منهاج الفقاهة
والملك الغير اللازم ذهب إليه المحقق الثاني { 1 } ونسبه إلى كل من قال بالإباحة وفي النسبة ما عرفت وعدم الملك مع إباحة جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك كما هو ظاهر عبائر كثير بل ذكر في المسالك أن كل من قال بالإباحة يسوغ جميع التصرفات وإباحة ما لا يتوقف على الملك . وهو الظاهر من الكلام المتقدم عن حواشي الشهيد على القواعد وهو المناسب لما حكيناه عن الشيخ في اهداء الجارية من دون ايجاب وقبول . والقول بعدم إباحة التصرف مطلقا نسب إلى ظاهر النهاية . لكن ثبت رجوعه عنه في غيرها والمشهور بين علمائنا عدم ثبوت الملك بالمعاطاة بل لم نجد قائلا به إلى زمان المحقق الثاني الذي قال به ، ولم يقتصر على ذلك حتى نسبه إلى الأصحاب ، نعم ربما يوهمه ظاهر عبارة التحرير حيث قال فيه الأقوى أن المعاطاة غير لازمة بل لكل منهما فسخ المعاوضة ما دامت العين باقية ، فإن تلفت لزمت ، انتهى . ولذا نسب ذلك إليه في المسالك لكن قوله بعد ذلك ولا يحرم على كل منهما الانتفاع بما قبضه بخلاف البيع الفاسد ظاهر في أن مراده مجرد الانتفاع إذ لا معنى لهذه العبارة بعد الحكم بالملك . وأما قوله والأقوى إلى آخره فهو إشارة إلى خلاف المفيد رحمه الله والعامة القائلين باللزوم واطلاق المعاوضة عليها باعتبار ما قصده المتعاطيان واطلاق الفسخ على الرد بهذا الاعتبار أيضا ، وكذا اللزوم ويؤيد ما ذكرنا بل يدل عليه أن الظاهر من عبارة التحرير في باب الهبة توقفها على الايجاب والقبول ، ثم قال : وهل يستغنى عن الايجاب والقبول في هدية الأطعمة الأقرب عدمه ، نعم يباح التصرف بشاهد الحال ، انتهى . وصرح بذلك أيضا في الهدية فإذا لم يقل في الهبة بصحة المعاطاة فكيف يقول بها في البيع ،