السيد محمد صادق الروحاني

466

منهاج الفقاهة

حدث الأثر فيه وإن كان مؤثرا بعد حصول أمر حدث الأثر بعده ، فحصول النقل في نظر الشارع يتبع زمان حكمه الناشئ من اجتماع ما يعتبر في الحكم ولذلك كان الحكم بتحقق الملك بعد القبول ، أو بعد القبض في الصرف والسلم والهبة أو بعد انقضاء زما الخيار على مذهب الشيخ ، غير مناف لمقتضى الايجاب ، ولم يكن تبعيضا في مقتضاه بالنسبة إلى الأزمنة . { 1 } فإن قلت : حكم الشارع بثبوت الملك ، وإن كان بعد الرضا إلا أن حكمه بذلك لما كان من جهة امضائه للرضا بما وقع ، فكأنه حكم بعد الرضا بثبوت الملك قبله ، قلت : المراد هو الملك شرعا ، ولا معنى لتخلف زمانه عن زمان الحكم الشرعي بالملك ، وسيأتي توضيح ذلك في بيع الفضولي إن شاء الله تعالى وإن شئت توضيح ما ذكرنا فلاحظ مقتضى فسخ العقد ، فإنه وإن كان حلا للعقد السابق وجعله كأن لم يكن ، إلا أنه لا يرتفع به الملكية السابقة على الفسخ ، لأن العبرة بزمان حدوثه لا بزمان متعلقه . ثم على القول بالكشف هل للطرف الغير المكره أن يفسخ قبل رضا المكره أم لا ؟ يأتي بيانه في الفضولي إن شاء الله .