السيد محمد صادق الروحاني

463

منهاج الفقاهة

على القول بكون الرضا ناقلا ، وكذلك على القول بالكشف بعد التأمل . وثانيا أنه يدل على أن الحكم الثابت للفعل المكره عليه لولا الاكراه { 1 } يرتفع عنه إذا وقع مكرها عليه ، كما هو معنى رفع الخطأ والنسيان أيضا ، وهذا المعنى موجود فيما نحن فيه لأن أثر العقد الصادر من المالك مع قطع النظر عن اعتبار عدم الاكراه السببية المستقلة لنقل المال . ومن المعلوم انتفاء هذا الأثر بسبب الاكراه وهذا الأثر الناقص المترتب عليه مع الاكراه ، حيث إنه جزء العلة التامة للملكية لم يكن ثابتا للفعل مع قطع النظر عن الاكراه ليرتفع به إذ المفروض أن الجزئية ثابتة له بوصف الاكراه فكيف يعقل ارتفاعه بالاكراه . وبعبارة أخرى اللزوم الثابت للعقد مع قطع النظر عن اعتبار عدم الاكراه هو اللزوم المنفي بهذا الحديث ، والمدعي ثبوته للعقد بوصف الاكراه هو وقوفه على رضا المالك . وهذا غير مرتفع بالاكراه لكن يرد { 2 } على هذا أن مقتضى حكومة الحديث على الاطلاقات هو تقيدها بالمسبوقية بطيب النفس ، فلا يجوز الاستناد إليها لصحة بيع المكره ووقوفه على الرضا اللاحق فلا يبقى دليل على صحة بيع المكره فيرجع إلى أصالة الفساد ، وبعبارة أخرى أدلة صحة البيع تدل على سببية مستقلة ، فإذا قيدت بغير المكره لم يبق لها دلالة على حكم المكره بل لو كان هنا ما يدل على صحة البيع بالمعنى الأعم من السببية المستقلة كان دليل الاكراه حاكما عليه