السيد محمد صادق الروحاني
457
منهاج الفقاهة
وإن كان الفعل لداعي التخلص من الضرر ، فقد يكون قصد الفعل لأجل اعتقاد المكره أن الحذر لا يتحقق إلا بايقاع الطلاق حقيقة { 1 } لغفلته عن أن التخلص غير متوقف على القصد إلى وقوع أثر الطلاق وحصول البينونة ، فيوطن نفسه على رفع اليد عن الزوجة والاعراض عنها فيوقع الطلاق قاصدا ، وهذا كثيرا ما يتفق للعوام ، وقد يكون هذا التوطين والاعراض من جهة جهله بالحكم الشرعي أو كونه رأي مذهب بعض العامة ، فزعم أن الطلاق يقع مع الاكراه فإذا أكره على الطلاق طلق قاصدا لوقوعه لأن القصد إلى اللفظ ، المكره عليه بعد اعتقاد كونه سببا مستقلا في وقوع البينونة يستلزم القصد إلى وقوعها ، فيرضي نفسه بذلك ويوطنها عليه ، وهذا أيضا كثيرا ما يتفق للعوام ، والحكم في هاتين الصورتين لا يخلو عن اشكال ، إلا أن تحقق الاكراه أقرب .