السيد محمد صادق الروحاني
439
منهاج الفقاهة
بقوله تعالى : ( تجارة عن تراض ) ولا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه وعموم اعتبار الإرادة في صحة الطلاق وخصوص ما ورد في فساد طلاق من طلق للمداراة مع عياله فقد تلخص مما ذكرنا أن الاكراه الرافع لأثر الحكم التكليفي أخص من الرافع لأثر الحكم الوضعي ، ولو لو حظ ما هو المناط في رفع كل منهما من دون ملاحظة عنوان الاكراه ، كانت النسبة بينهما العموم من وجه ، لأن المناط في رفع الحكم التكليفي ، هو دفع الضرر . وفي رفع الحكم الوضعي هو عدم الإرادة وطيب النفس ، ومن هنا لم يتأمل أحد في أنه إذا أكره الشخص على أحد الأمرين المحرمين لا بعينه { 1 } فكل منهما وقع في الخارج لا يتصف بالتحريم لأن المعيار في دفع الحرمة دفع الضرر المتوقف على فعل أحدهما . أما لو كانا عقدين ، أو ايقاعين كما لو أكره على طلاق إحدى زوجتيه ، فقد