السيد محمد صادق الروحاني
428
منهاج الفقاهة
وقوله صلى الله عليه وآله في الخبر المتفق عليه بين المسلمين رفع أو وضع عن أمتي تسعة أشياء أو ستة . ومنها ما أكرهوا عليه { 1 } وظاهره وإن كان رفع المؤاخذة إلا أن استشهاد الإمام عليه السلام به في بعض الأحكام الوضعية يشهد لعموم المؤاخذة فيه لمطلق الالزام عليه بشئ . ففي صحيحة البزنطي عن أبي الحسن عليه السلام في الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك أيلزمه ذلك . فقال عليه السلام لا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه وما لم يطيقوا وما أخطأوا والحلف بالطلاق والعتاق وإن لم يكن صحيحا عندنا من دون الاكراه أيضا إلا أن مجرد استشهاد الإمام عليه السلام في عدم وقوع آثار ما حلف به بوضع ما أكرهوا عليه يدل على أن المراد بالنبوي ليس خصوص المؤاخذة والعقاب الأخروي . هذا كله مضافا إلى الأخبار الواردة في طلاق المكره ، بضميمة عدم الفرق .
--> ( 1 ) الوسائل باب 56 من أبواب جهاد النفس وباب 12 و 16 من أبواب كتاب الايمان .