السيد محمد صادق الروحاني

413

منهاج الفقاهة

والحاصل أن دفع الصبي وقبضه بحكم العدم ، فكلما يكتفي فيه بوصول كل من العوضين إلى صاحب الآخر بأي وجه اتفق ، فلا يضر مباشرة الصبي . لمقدمات الوصول ، ثم إن ما ذكر مختص بما إذا علم إذن شخص بالغ عاقل للصبي وليا كان أم غيره . وأما ما ذكره كاشف الغطاء أخيرا من صيرورة الشخص موجبا وقابلا . ففيه أولا : إن تولي وظيفة الغائب وهو : من أذن للصغير أن كان بإذن منه فالمفروض انتفاؤه { 1 } وإن كان بمجرد العلم برضاه فالاكتفاء به في الخروج عن موضوع الفضولي مشكل ، بل ممنوع { 2 } وثانيا : إن المحسوس بالوجدان عدم قصد من يعامل مع الأطفال النيابة عمن أذن للصبي ، ثم إنه لا وجه لاختصاص ما ذكروه من الآلية بالصبي ، ولا بالأشياء الحقيرة ، بل هو جار في المجنون والسكران ، بل البهائم في الأمور الخطيرة إذ المعاملة إذا كانت في الحقيقة بين الكبار وكان الصغير آلة فلا فرق في الآلية بينه وبين غيره ، نعم من تمسك في ذلك بالسيرة من غير أن يتجشم لادخال ذلك تحت القاعدة فله تخصيص ذلك الصبي لأنه المتيقن من موردها كما أن ذلك مختص بالمحقرات .