السيد محمد صادق الروحاني
408
منهاج الفقاهة
فمحمول على عوض كسبه من التقاط أو أجرة عن إجارة أوقعها الولي أو الصبي بغير إذن الولي ، أو عن عمل أمر به من دون إجارة ، فأعطاه المستأجر أو الأمر أجرة المثل فإن هذه كلها مما يملكه الصبي { 1 } لكن يستحب للولي وغيره اجتنابها إذا لم يعلم صدق دعوى الصبي فيه ، لاحتمال كونها من الوجوه المحرمة نظير رجحان الاجتناب عن أموال غيره ممن لا يبالي بالمحرمات . وكيف كان فالقول المذكور في غاية الضعف ، نعم ربما صحح سيد مشائخنا في الرياض { 2 } هذه المعاملات إذا كان الصبي بمنزلة الآلة ممن له أهلية التصرف من جهة استقرار السيرة واستمرارها على ذلك . وفيه اشكال من جهة قوة احتمال كون السيرة ناشئة عن عدم المبالاة في الدين ، كما في سيرهم الفاسدة . { 3 } ويؤيد ذلك ما يرى من استمرار سيرتهم على عدم الفرق بين المميزين وغيرهم ولا بينهم وبين المجانين ، ولا بين معاملتهم لا نفسهم بالاستقلال بحيث لا يعلم الولي أصلا ومعاملتهم لأوليائهم على سبيل الآلية ، مع أن هذا مما لا ينبغي الشك في فساده خصوصا الأخير