السيد محمد صادق الروحاني
395
منهاج الفقاهة
ولذا تمسك بها الشيخ في المبسوط والحلي في السرائر على أن اخلال الصبي المحرم بمحظورات الاحرام التي يختص حرمتها الكفارة فيها بحال التعمد لا يوجب كفارة على الصبي ، ولا على الولي لأن عمده خطأ . وحينئذ فكل حكم شرعي تعلق بالأفعال التي يعتبر في ترتب الحكم الشرعي عليها القصد بحيث لا عبرة بها إذا وقعت بغير القصد ، فما يصدر منها عن الصبي قصدا بمنزلة الصادر عن غيره بلا قصد فعقد الصبي وايقاعه مع القصد كعقد الهازل والغالط والخاطئ وايقاعاتهم بل يمكن بملاحظة بعض ما ورد من هذه الأخبار في قتل المجنون والصبي استظهار المطلب من حديث رفع القلم { 1 } وهو ما عن قرب الإسناد بسنده عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام أنه كأن يقول : المجنون والمعتوه الذي لا يفيق والصبي الذي لم يبلغ عمدهما خطأ يحمله العاقلة . وقد رفع عنهما القلم ، إلى آخره . فإن ذكر رفع القلم في الدليل ليس له وجه ارتباط ، إلا بأن تكون علة لأصل الحكم وهو ثبوت الدية على العاقلة أو بأن تكون معلولة لقوله عمدهما خطأ ، يعني أنه لما كان
--> ( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب العاقلة حديث 3 و 5 وباب 36 من أبواب القصاص في النفس . ( 2 ) الوسائل باب 36 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 .