السيد محمد صادق الروحاني

378

منهاج الفقاهة

ثم إن ظاهر عطف التعذر على التلف في كلام بعضهم عند التعرض لضمان المغصوب بالمثل أو القيمة يقتضي عدم ضمان ارتفاع القيمة السوقية الحاصل بعد التعذر وقبل الدفع { 1 } كالحاصل بعد التلف لكن مقتضى القاعدة ضمانه له لأن مع التلف يتعين القيمة ، ولذا ليس له الامتناع من أخذها بخلاف تعذر العين فإن القيمة غير متعينة فلو صبر المالك حتى يتمكن من العين كان له ذلك ويبقى العين في عهدة الضامن في هذه المدة ، فلو تلف كان له قيمتها من حين التلف أو أعلى القيم إليه أو يوم الغصب على الخلاف ، والحاصل أن قبل دفع القيمة يكون العين الموجودة في عهدة الضامن ، فلا عبرة بيوم التعذر ، والحكم بكون يوم التعذر بمنزلة يوم التلف ، مع الحكم بضمان الأجرة والنماء إلى دفع البدل ، وإن تراخى عن التعذر مما لا يجتمعان ظاهرا ، فمقتضى القاعدة ضمان الارتفاع إلى يوم دفع البدل ، نظير دفع القيمة عن المثل المتعذر في المثلي ، ثم إنه لا اشكال في أنه إذا ارتفع تعذر رد العين وصار ممكنا وجب ردها إلى { 2 } مالكها ، كما صرح به في جامع المقاصد فورا وإن كان في احضارها مؤنة كما كان قبل التعذر ، لعموم على اليد ما أخذت حتى تؤدي { 3 }