السيد محمد صادق الروحاني

340

منهاج الفقاهة

خصوصا مع الاستدلال عليه كما في الخلاف وغيره بقوله تعالى : ( فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) { 1 } بناء على أن القيمة مماثل للتالف في المالية ، فإن ظاهر ذلك جعلها من باب الأقرب إلى التالف بعد تعذر المثل ، وكيف كان فقد حكى الخلاف في ذلك عن الإسكافي ، وعن الشيخ والمحقق في الخلاف والشرائع في باب القرض ، فإن أرادوا ذلك مطلقا حتى مع تعذر المثل ، فيكون القيمة عندهم بدلا عن المثل حتى يترتب عليه وجوب قيمة يوم دفعها كما ذكروا ذلك احتمالا في مسألة تعين القيمة ، متفرعا على هذا [ ذلك ] القول فيرده اطلاقات الروايات الكثيرة في موارد كثيرة { 2 } منها صحيحة أبي ولاد الآتية ، ومنها رواية تقويم العبد ومنها ما دل على أنه إذا تلف الرهن بتفريط المرتهن سقط من دينه { 3 } بحساب ذلك ، فلولا ضمان التالف بالقيمة لم يكن وجه لسقوط الدين بمجرد ضمان التالف . ومنها غير ذلك من الأخبار الكثيرة وإن أرادوا أنه مع تيسر المثل يجب المثل لم يكن بعيدا ، نظرا إلى ظاهر آية الاعتداء ونفي الضرر ، لأن خصوصيات الحقائق قد تقصد اللهم إلا أن يحقق اجماع على خلافه ولو من جهة أن ظاهر كلمات هؤلاء اطلاق القول بضمان المثل ، فيكون الفصل بين التيسر وعدمه قولا ثالثا في المسألة