السيد محمد صادق الروحاني

297

منهاج الفقاهة

فيتحصل من ذلك كله : إن الأقوال في ضمان المنافع الغير المستوفاة خمسة : الأول الضمان وكأنه للأكثر الثاني عدم الضمان كما عن الإيضاح الثالث : الضمان إلا مع علم البائع كما عن بعض من كتب على الشرايع الرابع : التوقف في هذه الصورة ، كما استظهره جامع المقاصد ، والسيد العميد من عبارة القواعد الخامس : التوقف مطلقا كما عن الدروس والتنقيح والمسالك ، ومحتمل القواعد كما يظهر من فخر الدين ، وقد عرفت أن التوقف أقرب إلى الانصاف ، إلا أن المحكي من التذكرة ما لفظه : إن منافع الأموال من العبد والثياب والعقار وغيرها مضمونة بالتفويت والفوات تحت اليد العادية ، فلو غصب عبدا أو جارية أو عقارا أو حيوانا مملوكا ضمن منافعه ، سواء أتلفها بأن استعملها أو فاتت تحت يده بأن بقيت مدة في يده لا يستعملها ، عند علمائنا أجمع ، ولا يبعد أن يراد باليد العادية مقابل اليد ألحقه ، فيشمل يد المشتري فيما نحن فيه خصوصا مع علمه سيما مع جهل البائع به ، وأظهر منه ما في السرائر في آخر باب الإجارة من الاتفاق أيضا على ضمان منافع المغصوب الفائتة ، مع قوله في باب البيع إن البيع الفاسد عند أصحابنا بمنزلة الشئ المغصوب إلا في ارتفاع الإثم عن إمساكه ، انتهى . وعلى هذا فالقول بالضمان لا يخلو عن قوة { 2 } وأن المترائي من ظاهر صحيحة أبي ولاد اختصاص الضمان في المغصوب بالمنافع المستوفاة من البغل المتجاوز به إلى غير محل الرخصة ، إلا أنا لم نجد بذلك عاملا في المغصوب الذي هو موردها .