السيد محمد صادق الروحاني

294

منهاج الفقاهة

ولعله لكون المنافع أموالا في يد من بيده العين { 1 } فهي مقبوضة في يده ولذا يجري على المنفعة حكم المقبوض إذا قبض العين ، فتدخل المنفعة في ضمان المستأجر ويتحقق قبض الثمن في السلم بقبض الجارية المجعول خدمتها ثمنا ، وكذا الدار المجعول سكناها ثمنا مضافا إلى أنه مقتضى احترام مال المسلم ، إذ كونه في يد غير مالكه مدة طويلة من غير أجرة مناف للاحترام لكن يشكل الحكم بعد تسليم كون المنافع أموالا حقيقة : بأن مجرد ذلك لا يكفي في تحقق الضمان ، إلا أن يندرج في عموم على اليد ما أخذت فلا اشكال في عدم شمول صلة الموصول للمنافع ، وحصولها في اليد بقبض العين لا يوجب صدق الأخذ ، ودعوى أنه كناية عن مطلق الاستيلاء الحاصل في المنافع بقبض الأعيان مشكلة . وأما احترام مال المسلم فإنما يقتضي عدم حل التصرف فيه واتلافه بلا عوض ، وإنما يتحقق ذلك في الاستيفاء فالحكم بعدم الضمان مطلقا كما عن الإيضاح أو مع علم البائع بالفساد كما عن بعض آخر موافق للأصل السليم ، مضافا : إلى أنه قد يدعي شمول قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده .