السيد محمد صادق الروحاني

260

منهاج الفقاهة

وأما مجرد كون تلفه في ملكه بحيث يتلف مملوكا له كما يتوهم فليس هذا معنى للضمان أصلا ، فلا بقال إن الانسان ضامن لأمواله ، ثم تداركه من ماله تارة يكون بأداء عوضه الجعلي الذي تراضى هو والمالك على كونه عوضا وأمضاه الشارع كما في المضمون بسبب العقد الصحيح وأخرى بأداء عوضه الواقعي وهو المثل أو القيمة وإن لم يتراضيا عليه ، وثالثة بأداء أقل الأمرين : { 1 } من العوض الواقعي والجعلي ، كما ذكره بعضهم في بعض المقامات مثل تلف الموهوب بشرط التعويض قبل دفع العوض { 2 } فإذا ثبت هذا فالمراد بالضمان بقول مطلق هو لزوم تداركه بعوضه الواقعي ، لأن هذا هو التدارك حقيقة . ولذا لو اشترط ضمان العارية