السيد محمد صادق الروحاني
233
منهاج الفقاهة
وعلل العلامة في القواعد صحة إن كان لي فقد بعته بأنه أمر واقع يعلمان وجوده فلا يضر جعله شرطا ، وكذا كل شرط علم وجوده فإنه لا يوجب شكا في البيع ولا وقوفه ، انتهى . وتفصيل الكلام أن المعلق عليه ، أما أن يكون معلوم التحقق ، وأما أن يكون محتمل التحقق وعلى الوجهين : إما أن يكون تحققه المعلوم أو المحتمل في الحال أو المستقبل ، وعلى التقادير ، فإما أن يكون الشرط مما يكون مصححا للعقد ككون الشئ مما يصح تملكه شرعا ، أو مما يصح اخراجه عن الملك كغير أم الولد وغير الموقوف ونحوه ، وكون المشتري ممن يصح تملكه شرعا كأن لا يكون عبدا وممن يجوز العقد معه ، بأن يكون بالغا ، وأما أن لا يكون كذلك ، ثم التعليق أما مصرح به وأما لازم من الكلام كقوله ملكتك هذا بهذا يوم الجمعة ، وقوله في القرض والهبة خذ هذا ، بعوضه أو خذه بلا عوض يوم الجمعة فإن التمليك معلق على تحقق الجمعة في الحال أو في الاستقبال ولهذا احتمل العلامة في النهاية ، وولده في الإيضاح بطلان بيع الوارث لمال مورثه بظن موته معللا بأن العقد وإن كان منجزا في الصورة إلا أنه معلق والتقدير إن مات مورثي فقد بعتك ، فما كان منها معلوم الحصول حين العقد فالظاهر أنه غير قادح ، وفاقا لمن عرفت كلامه كالمحقق والعلامة والشهيدين والمحقق الثاني والصيمري . وحكي أيضا عن المبسوط والايضاح في مسألة ما لو قال : إن كان لي فقد بعته بل لم يوجد في ذلك خلاف صريح ، ولذا ادعى في الرياض في باب الوقف عدم الخلاف فيه صريحا ، وما كان منها معلوم الحصول في المستقبل وهو المعبر عنه بالصفة ، فالظاهر أنه داخل في معقد اتفاقهم على عدم الجواز وإن كان تعليلهم للمنع باشتراط الجزم لا يجري فيه ، كما اعترف به الشهيد فيما تقدم عنه ونحوه الشهيد الثاني فيما حكى عنه ، بل يظهر من عبارة المبسوط في باب الوقف كونه مما لا خلاف فيه بيننا بل بين العامة فإنه قال إذا قال الواقف : إذا جاء رأس الشهر فقد وقفته لم يصح الوقف بلا خلاف لأنه مثل البيع والهبة وعندنا مثل العتق أيضا ، انتهى . فإن ذيله يدل على أن مماثلة الوقف للبيع والهبة غير مختص