السيد محمد صادق الروحاني

204

منهاج الفقاهة

ومنها لفظ ملكت بالتشديد والأكثر على وقوع البيع به ، بل ظاهر نكت الارشاد الاتفاق حيث قال : إنه لا يقع البيع بغير اللفظ المتفق عليه كبعت وملكت ، ويدل عليه ما سبق في تعريف البيع من أن التمليك بالعوض المنحل إلى مبادلة العين بالمال هو المرادف للبيع عرفا ولغة ، { 1 } صرح به فخر الدين حيث قال : إن معنى بعت في لغة العرب ملكت غيري ، وما قيل من أن التمليك يستعمل في الهبة بحيث لا يتبادر عند الاطلاق غيرها فيه أن الهبة إنما يفهم من تجريد اللفظ عن العوض لا من مادة التمليك ، فهي مشتركة معنى بين ما يتضمن المقابلة وبين المجرد عنها ، فإن اتصل بالكلام ذكر العوض أفاد المجموع المركب بمقتضى الوضع التركيبي البيع ، وإن تجرد عن ذكر العوض أفاد المجموع المركب بمقتضى الوضع التركيبي البيع ، وإن تجرد عن ذكر العوض اقتضى تجريده الملكية المجانية . وقد عرفت سابقا أن تعريف البيع بذلك تعريف بمفهومه الحقيقي فلو أراد منه الهبة المعوضة أو قصد المصالحة ، بنى على صحة عقد بلفظ غيره مع النية ، { 2 } ويشهد لما ذكرنا قول فخر الدين في شرح الإرشاد : إن معنى بعت في لغة العرب ملكت غيري .